Skip to content

غرر الخصائص الواضحة ولرسول الله ﷺ الخطب التي حكمت فصاحتها بالعي لقس

غرر الخصائص الواضحة

الوطواط

Printed page ١٩٧

وأما تميم فإن النبي ﷺ سأل عمرو بن الأيهم عن الزبرقان واسمه حصين بن بدر فأجابه بكلام مدحه فيه بما فيه فلم يرض الزبرقان باقتصاره على ما قال ورأى أنه غض منه وإنها عثرة لا تقال فقال في الحالة الراهنة كلاماً ذمه فيه بما فيه فصدق في الأول ولم يمن في الثاني فعجب رسول الله ﷺ لسرعة فهمه وتحريه الصدق في مدحه وذمه وقال في وصف كلامه ما هو به أحرى عطفاً على قوله للبيدان من الشعر لحكماً وغن من البيان لسحراً قال قيس بن عامر يمدح قوماً بالخطابة

خطباء حين يقوم قائلهم ... بيض الوجوه مصاقع لسن

وقال آخر يفتخر بقومه في المعنى

وإني من قوم كرام أعزة ... لاقدامهم صيغت رؤس المنابر

وقال أبو العباس الأعمى واسمه السائب ابن فروخ مادحاً لبني أمية بالخطابة في المعنى أيضاً

خطباء على المنابر فرسا ... ن عليها وقالة غير خرس

لا يعابون صامتين وإن قا ... لوا أصابوا ولم يقولوا بلبس

والخطابة جزالة اللفظ وشدة المعارضة وقال الجاحظ رأس الخطابة الطبع وعمودها الدربة وجناحاها رواية الكلام وحليها الأعراب وبهاؤها تخير اللفظ والمحبة مقرونة بالايجاز وقال ابن أبي دواد تلخيص المعاني رفق والاستعانة بالغريب عجز والتشادق بغض والنظر في عيون الناس عي ومس اللحية هلك والخروج مما بنى عليه أول الكلام اسهاب

ولرسول الله ﷺ الخطب التي حكمت فصاحتها بالعي لقس

والفهاهة لسحبان ورجعت خاسئة عن مجاراتها في ميدان البلاغة سوابق الأذهان غير أنا