غرر الخصائص الواضحة
Printed page ٥٣٤
الباب الخامس عشر
في الاخوة
فيه ثلاث فصول
الفصل الأول من هذا الباب
في مدح اتخاذ الاخوان
فإنهم العدد والأعوان
قال الله تعالى حكاية عن قول الكفار في دركات النار في طلبهم الاغاثة من الصديق على إزالة ما مسهم من عذاب الحريق أو تخفيف ما نالهم من العذاب الأليم فمالنا من شافعين ولا صديق حميم قيل إنما سمي الصديق صديقاً لصدقه فيما يدعيه من المودة وسمي العدو عدواً لعدوه عليك إذا ظفر بك وقال رسول الله ﷺ أكثروا من الاخوان فإن الله حي كريم يستحي أن يعذب عبده بين اخوانه وقال ﵊ المرء كثير بأخيه وقال عليكم باخوان الصدق فإنهم معونة على حوادث الزمان وشركاء في السراء والضراء وما أحسن قول من قال
ما دامت النفس على شهوة ... ألذ من ودّ صديق أمين
من فاته ود أخ صالح ... فذلك المقطوع منه الوتين