سنن النسائي - ط الرسالة
وأخرج أيضًا حديث أبي هريرة (١٧١) وغيره في الوضوء ممَّا مسته النار، ثم أتبعه بباب تَرْك الوضوء ممَّا غَيَّرتِ النارُ، وأخرج أحاديثَ في تَرْك الوضوء منه.
* ويختصرُ الحديث أحيانًا، ويُفرِّقه أحيانًا:
فأخرج حديث أبي هريرةَ (١٨٩) أَنَّ ثمَامةَ بن أُثَالٍ الحنفي انطلق إلى نَخْلٍ (وفي رواية: نَجْلٍ) قريبٍ من المسجد، فاغتسل، ثم دخل المسجد، فقال: أشهدُ أنْ لا إلهَ إِلَّا الله وحده لا شريك له، وأنَّ محمَّدًا عبده ورسوله … الحديث، وترجم له بقوله: باب تقديم غُسل الكافر إذا أرادَ أنْ يُسْلِمَ، فأوردَ من خبر ثُمامةَ ما ناسب الترجمة.
وأخرجَ أيضًا (٧١٢) قطعةً أخرى من حديث أبي هريرة في رَبْطِ ثُمامة بساريةٍ من سَوَاري المسجد، وترجَمَ له بقوله: رَبْط الأسير بسارية المسجد (١).
وأخرجَ (٥٧٠ م) عن عَمْرِو بن علي، عن يحيى بن سعيد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن ابن عُمر، أنَّ رسول الله ﷺ قال: "لا تَتَحَرَّوْا بصلاتِكُمْ طُلُوعَ الشَّمْسِ ولا غُرُوبَها، فإنَّها تَطْلُعُ بينَ قَرْنَيْ شيطان". ثم أخرج بعده (٥٧١) بالإسناد نفسه مرفوعًا: "إذا طَلَعَ حاجِبُ الشَّمس، فأَخِّرُوا الصلاةَ حتى تُشرق، وإذا غابَ حاجِبُ الشَّمس، فأَخِّرُوا الصلاةَ حتى تَغْرُب". فهذان حديث واحد، فرَّقَهما النَّسائي وغيرُه، ومنهم مَنْ جمعهما.
* ويُبْهِمُ الضعيف غالبًا في الإسناد إذا قرنه بالثِّقة:
فقد رَوَى (٨٩٨) من طريق محمد بن حِمْيَر، عن شعيب بن أبي حمزة، عن محمد بن المنكدر، وذكر آخر قبله، عن عبد الرَّحمن بن هُرْمُز الأعرج، عن محمد بن