سنن النسائي - ط الرسالة
أقوال العلماء فيه وثناؤهم عليه:
الإمامُ النّسائيّ أحدُ الحفّاظ المُبَرِّزين، والأئمة المعدودين، والمحدثين الأثبات، الذين بلغوا الدرجة العُليا في الدِّراية والرِّواية، خَبَرُوا عِلَلَ الحديث ورجاله، ومَيَّزُوا صحيحه من سَقِيمِه، وقد أقرَّ لهم أئمَّةُ هذا الشأن بذلك، وأثْنَوْا عليهم بما لا مزيد عليه.
قال الحافظ أبو علي النيسابوري: أخبرنا الإمامُ في الحديث بلا مدافعة أبو عبد الرحمن النسائي …
وقال أبو الحسن الدارقطني: أبو عبد الرَّحمن مُقَدَّم على كلِّ مَنْ يُذْكَرُ بهذا العلم من أهل عصره.
وقال أيضًا: كان أبو بكر بن الحَدَّادِ الشَّافعيّ كثير الحديث، ولم يُحَدِّثْ عن غيرِ النَّسائي، وقال: رَضِيتُ به حُجَّةً بيني وبين الله تعالى.
وقال أبو عبد الله بن مَنْدَه: الذين أخرجُوا الصحيحَ ومَيَّزُوا الثابت من المعلُولِ والخطأ من الصَّواب أربعة: البخاري ومسلم، وبعدهما أبو داود والنسائي.
وقال مجدُ الدَّين بن الأثير: هو أحد الأئمة الحفّاظ العلماء، لَقِيَ المشايخ الكبار … وقال: كان شافعي المذهب، له مناسك؛ أَلفَها على مذهب الشافعي (١).
وقال الذَّهبيُّ في "سِير أعلام النبلاء": كان من بحور العلم، مع الفهم والإتقان والبَصَر، ونَقْدِ الرّجال، وحُسْنِ التأليف.