Skip to content

سنن النسائي - ط الرسالة

النسائي

Printed page ٨/ ١٣٢

٤٩٠١ - أخبرني محمدُ بنُ جَبَلة قال: حدَّثنا محمدُ بنُ موسى بنِ أَعْيَنَ قال: حدَّثنا أبي، عن إسحاقَ بن راشد، عن الزُّهريِّ، عن عروةَ

عن عائشةَ، أنَّ قريشًا أهمَّهم شأنُ (١) المخزوميَّةِ الَّتي سرقَتْ، فقالوا: مَنْ يُكلِّم فيها؟ قالوا: مَنْ يجترِئُ عليه إلَّا أسامةُ بنُ زيدٍ حِبُّ رسولِ الله ﷺ؟ فكلَّمَه أسامة، فقال رسولُ الله ﷺ: "إنَّما هَلَكَ الَّذين مِن قَبلِكم أنَّهم كانوا إذا سَرَقَ فيهم الشَّريفُ ترَكُوه، وإذا سَرَقَ فيهم الضَّعيفُ أقاموا عليه الحَدَّ، وايمُ الله، لو سرقَتْ فاطمةُ بنتُ محمدٍ لقَطَعْتُ يَدَها" (٢).

٤٩٠٢ - قال الحارثُ بنُ مِسكينٍ -قراءةً عليه، وأنا أسمع- عن ابنِ وَهْبٍ قال: أخبرني يونسُ، عن ابنِ شهاب، أنَّ عروة بنَ الزُّبير أخبرَه.

عن عائشةَ، أنَّ امرأةً سرقَتْ في عهد رسولِ الله ﷺ في غزوة الفتح، فأُتِيَ بها رسولُ الله ﷺ، فكَلَّمه فيها أسامةُ بنُ زيد، فلمَّا كلَّمَه تلوَّنَ وجهُ رسولِ الله ﷺ، فقال رسولُ الله ﷺ: "أتشفَعُ في حَدِّ من حدود الله؟ " فقال له أسامة: استغفِرْ لي يا رسولَ الله. فلمَّا كان العَشِيُّ قامَ رسول الله ﷺ، فأثنى على الله ﷿ بما هو أهلُه، ثُمَّ قال: "أمَّا بعد، إنَّما هلكَ النَّاسُ قبلكم أنَّهم كانوا إذا سَرَقَ فيهم الشَّريفُ ترَكُوه، وإذا سرقَ فيهم