وتابعَ الذَّهبيّ على ذلك تلميذه تاجُ الدِّين السبكي في "طبقات الشافعية الكبرى"، وابنُ ناصر الدين الدمشقي فيما نقل عنه ابن العماد في "شذرات الذهب" (١)، فَذَكَرَا أنَّ ابنَ السُّنِّي اختصرَ "سُنن النسائي"، وزادَ ابن ناصر الدين قوله: وسماه "المجتبى".
كذا جزمَ الذَّهبيُّ والتَّاجُ السُّبْكِي وابنُ ناصر الدين أنَّ "المُجتبى" من اختيار ابن السُّنِّي، غير أنَّ ما تطمئن النفسُ إليه أنَّ "المُجتبى" من تأليف النسائي نفسه كما سلف ذكره، والأدلة على ذلك كافية.
والظاهر أنَّ النَّسائي ﵀ اختار كتابه هذا وانتخبه من "سننه" الكبرى، واقتصر في اختياره على أحاديث الأحكام؛ الصَّحيح منها والحَسَن، وأورد فيه الضعيف أحيانًا إن لم يكن في الباب غيرُه، أو أنَّه أوردَه لزيادة فيه (٢)، أو لبيان علة،