Printed page ٤/ ٩٣
٦٢ - باب تَرْك الصَّلاة عليهم١٩٥٥ - أخبرنا قُتيبةُ قال: حدَّثنا اللَّيث، عن ابن شهاب، عن عبد الرَّحمن بن كعب بن مالك
أنَّ جابرَ بنَ عبد الله، أخبرَه، أن رسولَ الله ﷺ كان يجمَعُ بين الرَّجُلَين من قتلى أُحدٍ في ثوبٍ واحد، ثُمَّ يقول: "أيُّهما أكثرُ أخْذًا للقرآن؟ " فإذا أُشيرَ إلى أحدهما قدَّمه في اللَّحْد، قال: "أنا شهيدٌ على هؤلاء" (١) وأَمَرَ بدَفْنِهم بدمائهم (٢) ، ولم يُصَلِّ عليهم، ولم يُغسَّلوا (٣) .
Footnotes are the editor's words, not the author's.
= شريح، ومسلم (٢٢٩٦): (٣١) من طريق يحيى بن أيوب، كلاهما عن يزيد، به. ورواية الجميع - سوى أبي داود - مطولة. قال السِّندي: قوله: فصلَّى على أهل أُحد، أي: في آخر عمره، فهذا يُحمَل على الخصوص عند الكُلّ، وحَمْلُه على الدعاء تأويلٌ بعيدٌ، بحيث يَقْرُب أن يُسمَّى تحريفًا لا تأويلًا، والله أعلم. وقوله: "إني فَرَطٌ لكم" أي: أتقدَّمكم لأُهيِّئ لكم، وفيه أن هذا توديعٌ لهم. "وأنا شهيدٌ عليكم" تُحمل كلمةُ "على" في مثله على معنى اللام، أي: شهيدٌ لكم بأنكم آمنتم وصدَّقتموني، وفيه تشريفٌ لهم وتعظيم، وإلَّا فالأمر معلومٌ عنده تعالى، والله أعلم.
(١) بعدها في نسخة بهامش (ك) زيادة: يوم القيامة. ↩︎
(٢) في (ك): في دمائهم. ↩︎
(٣) إسناده صحيح، وهو في "السنن الكبرى" برقم (٢٠٩٣). وأخرجه البخاري (٤٠٧٩)، وأبو داود (٣١٣٨)، والترمذي (١٠٣٦)، ثلاثتهم عن قتيبة، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (١٣٤٣) و (١٣٤٥) و (١٣٤٦) و (١٣٤٧) و (١٣٥٣)، وأبو داود (٣١٣٨) و (٣١٣٩)، وابن ماجه (١٥١٤)، وابن حبان (٣١٩٧) من طرق عن الليث بن سعد، به. وأخرجه البخاري (١٣٤٨) من طريق الأوزاعي، عن الزهري، عن جابر، به. وعلَّقه بإثره فقال: وقال سليمان بن كثير: حدثني الزهري، حدثني من سمع جابرًا.= ↩︎