Skip to content

حاشية السندي على سنن الترمذي باب ما جاء في النهي عن نكاح الشغار

حاشية السندي على سنن الترمذي

محمد بن عبد الهادي السندي

Printed page ٢/ ١٣٧

• "نُهْبَةً": - بالضَّمِّ - أي: مالا لمُسْلم، والنُّهبةُ: - بالضَّمِّ - هو المَالُ المنهوبُ، وبالفتح مصدرٌ، ويمكنُ الفتحُ ههنا على أنَّه مصدرٌ للتأكيد، والمفعول محذوفٌ بقَرينةِ المُقام، أي: مالا لمُسْلم.

• وقوله: "فَلَيْسَ مِنَّا"، أي: ليسَ من أهل طَريْقَتِنا وسُنَّتِنا، أي: [مؤذينا] (١).

٧٤٧ - (١١٢٤) - (٣/ ٤٢٣ - ٤٢٢) حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الأنْصَارِيُّ حَدَّثَنَا مَعْنٌ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ الشِّغَارِ.

قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ عَامَّةِ أَهْلِ العِلْمِ: لا يَرَوْنَ نِكَاحَ الشِّغَارِ. وَالشِّغَارُ: أَنْ يُزَوِّجَ الرَّجُلُ ابْنَتَهُ عَلَى أَنْ يُزَوِّجَهُ الآخَرُ ابْنَتَهُ، أَوْ أُخْتَهُ وَلا صَدَاقَ بَيْنَهُمَا. وقَالَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ: نِكَاحُ الشِّغَارِ مَفْسُوخٌ، وَلا يَحِلُّ وَإنْ جُعِلَ لَهُما صَدَاقًا، وَهُوَ قَول الشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ، وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءِ بْن أبِي رَبَاحٍ أنَّهُ قَالَ: يُقَرَّانِ عَلَى نِكَاحِهِمَا وَيُجْعَلُ لَهُمَا صَدَاقُ المِثْلِ، وَهُوَ قَوْلُ أَهْلِ الكُوفَةِ.

• قوله: "لا يَرَوْنَ نِكَاحَ الشِّغَارِ … " إلخ، الشِّغَارُ بِهذا المَعْنى مأخوذٌ من شَغَرَ البلدَ عن السُّلْطَان إذَا خَلا لخُلُوِّهِ عن الصَّداق، أو من شَغَر الكلبُ إذا وَفَعَ رِجْلَه ليَبُوْلَ، كأنَّ كُلًّا مِنَ الْوَلِّيِيْنَ يقولُ للآخَر لا ترْفَع رِجْلَ ابْنَتِي حَتَّى أرفعَ رِجْلَ ابْنَتِك، وفي التَّشْبيهِ بِهذه الهَيْئةِ القَبيحَةِ تَقْبِيْح للشِّغَار وتغليظٌ على فاعِلِه.

• قوله: "وَيُجْعَلُ لَهُمَا … " إلخ، قالُوا: وبه يَخْرُج عن كونِه شِغارًا؛ لأنَّه مأخوذٌ فيه عدمُ الصداق وهذا لا يخْلُو عن بحث.