حاشية السندي على سنن الترمذي
بَابُ مَا جَاءَ [فِي] الثَّنَاءِ الحَسَنِ عَلَى المَيِّتِ
٦٩٥ - (١٠٥٨) - (٣/ ٣٦٤) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْن هَارُونَ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: مُرَّ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بِجَنَازَةٍ، فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا خَيْرًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "وَجَبَتْ"، ثُمَّ قَالَ: "أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللهِ فِي الأرْض".
قَالَ: وفي البَاب عَنْ عُمَرَ، وَكعْبِ بْن عُجْرَةَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ أبُوْ عِيْسَى: حَدِيثُ أَنَسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
• قوله: "مُرَّ": على بناءِ المفعول.
• وقوله: "ووَجَبَتْ"، أي: ثَبَتَتْ له الجَنَّةُ، وعُلِم ثناءُ الناس بثُبوتِها له.
• وقوله: "أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللهِ": قال السُّيوطي في حاشيةِ النَّسائي: أي: المخاطبونَ بذلك منَ الصَّحَابةِ ومَنْ كان على صِفَتِهم منَ الإيمان. وحكي ابنُ التِّيْن: أن ذلك مخصوصٌ بالصَّحابةِ؛ لأنَّهم كانوا ينطقون بالحُكْم بخلافِ مَنْ بعدهم. قال: والصَّوابُ أن ذلك يَخْتَصُّ بالثِّقَات والمُتَّقِيْن. انتهى (١).
قلتُ: والتَّخصيصُ بالصَّحابةِ مردودٌ لظاهر حديث عمرَ (٢). وقال