Skip to content

حاشية السندي على سنن الترمذي باب ما ذكر في الصلاة بعد المغرب أنه في البيت أفضل

حاشية السندي على سنن الترمذي

محمد بن عبد الهادي السندي

Printed page ١/ ٥٢٤

بَابُ مَا ذُكِرَ فِي الصَّلَاةِ بَعْدَ المَغْرِبِ أَنَّهُ فِي البَيْتِ أَفْضَلُ

٣٨٥ - (٦٠٤) - (٢/ ٥٠٠ - ٥٠٢) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِيْ الوَزِيرِ البَصَرِيُّ ثِقَةٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ فِي مَسْجِدِ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ المَغْرِبَ، فَقَامَ نَاسٌ يَتَنَقَّلُونَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "عَلَيْكُمْ بِهَذِهِ الصَّلَاةِ فِي البُيُوتِ".

قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيْثِ كعْبِ بْنِ عُجْرَةَ لا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الوَجْهِ، وَالصَّحِيحُ مَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: "كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ المَغْرِب فِي بَيْتِهِ. قَالَ أبُوْ عِيْسَى: وَقَدْ رُوِيَ عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى المَغْرِبَ فَمَا زَالَ يُصَلِّي فِي المَسْجِدِ حَتَّى صَلَّى العِشَاءَ الآخِرَةَ. فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دِلالَةٌ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ المَغْرِبِ فِي المَسْجِدِ.

• قوله: "فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دِلَالَةٌ … " إلخ، فثَبَتَ الأمرانِ بحمدِ اللهِ والأفْضَلُ البيوتُ كما ثَبت ذلك في عُمومِ النَّوَافل مع أن حديثَ ابن عمر يُشْعِرُ بأنَّ العادةَ كانتْ هي الصَّلاة في البيتِ، وحديثُ حذيفةَ لا يدُلُّ على خلافِه بل يَدُلُّ على وقوعِ هذه الصَّلاة في المسجد، فصارتْ في البيت أفضلُ؛ لكونِها العادة.