Skip to content

حاشية السندي على سنن الترمذي باب ما جاء في كراهية أن يبادر الإمام فى الركوع والسجود

حاشية السندي على سنن الترمذي

محمد بن عبد الهادي السندي

Printed page ١/ ٢٨٧

بَابُ مَا جَاء فِي كرَاهِيَةِ أَنْ يُبَادَرَ الْإِمَاَمَ فِى الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ

١٨٣ - (٢٨١) - (٢/ ٧٠ - ٧٢) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا البَرَاء، وَهُوَ عيْرُ كَذُوبٍ، قَالَ: كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا خَلْفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَرَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، لَمْ يَحْنِ رَجُلٌ مِنَّا ظَهْرَهُ حَتَّى يَسْجُدَ رَسُولُ الله ﷺ فَنَسْجُد.

قَالَ: وفي البَابِ عَنْ أَنَسٍ، وَمُعَاوِيَةَ، وَابْنِ مَسْعَدَةَ صَاحِبِ الجُيُوشِ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ قالَ أبُوْ عِيْسَى: حَدِيثُ البَرَاءِ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَبِهِ يَقُوُل أَهْلُ العِلْمِ: إِنَّ مَنْ خَلْفَ الإِمَامِ إِنَّمَا يَتْبَعُونَ الإِمَامَ فِيمَا يَصْنَعُ لا يَرْكعُونَ إِلَّا بَعْدَ رُكُوعِهِ وَلَا يَرْفَعُونَ إلَّا بَعْدَ رَفْعِهِ، لَا نَعْلَمُ بَيْنَهُمْ فِي ذَلِكَ اخْتِلَافًا.

• قوله: "لَمْ يَحْنِ": مِنْ حَنَى يَحْنِيْ، أي: مَالَ مِنَ الْقَوْمَة للسُّجُوْد، والحاصل أنَّ ابتداءَ فِعْلِهِمْ يتأخَّرُ عن ابْتِدَاءِ فِعْلِه، ويَتَقَدَّمُ ابتداءُ فِعْلِهِمْ على فَرَاغِه من السُّجُوْد إذْ ليس لهم التَّقَدُّمُ عليه ولا التَّخَلُّفُ عنه.

• قوله: "لَا نَعْلَمُ بَيْنَهُمْ فِي ذَلِكَ اخْتِلَافًا": إمَّا أنَّه لا يتَقَدَّمُه فَلا خلافَ فيه، وإمَّا أنَّه يَتأخَّرُ الإمامُ ولكون بعده، فمنهم: من رأى أن يكونَ معَ الإمامِ لكنَّ الأولى بالسُّنَّةِ أدن يكودن بعده كما عليه الجمهورُ. والله تعالى أعلم.