Skip to content

حاشية السندي على سنن الترمذي باب ما يقول الرجل إذا رفع رأسه من الركوع

حاشية السندي على سنن الترمذي

محمد بن عبد الهادي السندي

Printed page ١/ ٢٧٨

بَابُ مَا يَقُولُ الرَّجُلُ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ

١٧٤ - (٢٦٦) - (٢/ ٥٣ - ٥٤) حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزٍ بنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ المَاجِشُونُ، حَدَّثَنِي عَمِّي عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَالَ: "سَمِعَ اَللهُ لِمَنْ حَمِدَه، ربَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ مِلْأ السَّمَوَاتِ وَمِلْأ الأرْضِ، وَمِلْأ مَا بَيْنَهُمَا، وَملْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ".

قَالَ: وفي البَابِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ أَبِي أَوْفَى، وَأَبِي جُحَيْفَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ. قَالَ أبُوْ عِيْسَى: حَدِيثُ عَلِيٍّ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.

وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ العِلْمِ، وَبِهِ يَقُولُ: الشَّافِعِيُّ قَالَ: يَقُولُ هَذَا فِي المَكْتُوبَةِ وَالتَّطَوُّعِ. وقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الكُوفَةِ: يَقُولُ هَذَا فِي صَلَاةِ التَّطَوُّعِ، وَلَا يَقُولُهَا فِي صَلَاةِ المَكْتُوبَةِ. قَالَ أبُوْ عِيْسَى وَإنِّمَا يُقَالُ: المَاجِشُوْنِيُّ لأنَّه مِنْ وُلْدِ المَاجِشُوْنِ.

• قوله: "سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَه": نظرًا للحَامِد، ورحمةً عليه هو دُعاءٌ للحامدِ ترغيبًا له فِي الْحَمْد. و"مِلْأ السَّموَاتِ": -بكسر الميم- وهو ما يَأخُذُ الإناءُ إذا امتلأ، والمشهورُ نَصْبُه على الظَّرْفِيَّةِ؛ لأنَّه اسمٌ للمقدار، وأسماء المقادير تُنْصَبُ على الظَّرْفِيَّةِ تَجَوُّزًا، ويمكن أن يجعل حالا، أي: مالئًا السَّموَاتِ. قالوا: هو تَمْثِيْلٌ لكثرة العَدِّ؛ لأنَّ الكلامَ لا يسَعُ المكانَ، أي: لو قُدِّرَ الحمدُ أجْسَامًا لبَلَغَتْ من كثرتِها أنْ تملأهما، وهو تفخيمٌ لشأنِ الحَمْد أو لشأنِ أجْرِها وثَوَابِها.