Skip to content

حاشية السندي على سنن الترمذي باب ما جاء فى وضع اليمين على الشمال فى الصلاة

حاشية السندي على سنن الترمذي

محمد بن عبد الهادي السندي

Printed page ١/ ٢٦٦

بَابُ مَا جَاءَ فِى وَضْعِ اليَمِينِ عَلَى الشِّمَالِ فِى الصَّلَاةِ

١٦٥ - (٢٥٢) - (٢/ ٣٢ - ٣٣) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو الأحْوَصِ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ هُلْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَؤُمُّنَا، فَيَأخُذُ شِمَالَهُ بِيَمِينِهِ.

قَالَ: وفي البَابِ عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ، وَغُطَيْفِ بْنِ الحَارِثِ، وَابْن عَبَّاسٍ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَسَهْلِ بْنِ سَعْدٍ. قَالَ أبُوْ عِيْسَى: حَدِيثُ هُلْبٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ. وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ يَرَوْنَ أَنْ يَضَعَ الرَّجُلُ يَمِينَهُ عَلَى شِمَالِهِ فِي الصَّلَاةِ. وَرَأَى بَعْضُهُمْ أَنْ يَضَعَهُمَا فَوْقَ السُّرَّةِ. وَرَأَى بَعْضُهُمْ: أَنْ يَضَعَهُمَا تَحْتَ السُّرَّةِ، وَكُلُّ ذَلِكَ وَاسِعٌ عِنْدَهُمْ. وَاسْمُ هُلْبٍ: يَزِيدُ بْنُ قُنَافَةَ الطَّائِيُّ.

• قوله: "فَوْقَ السُّرَّةِ": كأنَّ المرادَ بذلك يَضَعُهَا بحيمث يكون شيءٌ منها على الصَّدْر كما هو التَّحْقِيْقُ فِي مذهب الشَّافعي.

• قوله: "كُلُّ ذَلِكَ وَاسِعٌ عِنْدَهُمْ": كأنَّه مَبْنِيٌّ على أنَّه ما بلغ المصنف ما استدلُّوْا به من الأحاديثِ على ذلك، فزَعَم أنَّ الثابتَ مطلقُ الوَضْع، وأمَّا تَعْيينُ مَحَلِّه فمجرُّدُ عملِ النَّاس، فلمَّا جاءَ العملُ بالوَجْهين صار كلٌّ منهما واسعًا، لكن التَّحْقَيْقَ أنَّ بَعْضَهم يَرَوْن السُّنَّةَ الوضعَ تحتَ السُرَّة، ويستَدِلُّوْن على ذلك بحديث عليٍّ: "مِنِ السُّنَّةِ فِي الصَّلَاةِ وَضْعُ الْأكُفِّ عَلَى الْأكُفِّ تَحْتَ السُّرَّةِ" (١) ويستدلُّون