حاشية السندي على سنن الترمذي
[بَابٌ: وَمِنْ] سُورَة يُوسُفَ
١٧٩٧ - (٣١١٦) - (٥/ ٢٩٣) بِسْمِ اللّهِ الْرَّحْمنِ الْرَّحِيْمِ، حَدَّثَنَا الحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ الخُزَاعِيُّ، حَدَّثَنَا الفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْن عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ ﷺ: "إِنَّ الْكَرِيمَ ابْنَ الْكَرِيمِ ابْنِ الْكَرِيمِ ابْنِ الْكَرِيمِ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْن إِسْحَاقَ بْن إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: وَلَوْ لَبِثْتُ فِي السِّجْنِ مَا لَبِثَ يُوسُفُ ثُمَّ جَاءَنِي الرَّسُولُ أَجَبْتُ ثُمَّ قَرَأَ ﴿فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ﴾ (١) قَالَ وَرَحْمَةُ اللهِ عَلَى لُوطٍ إِنْ كَانَ لَيَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ، إِذْ قَالَ: ﴿قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ (٨٠)﴾ (٢) فَمَا بَعَثَ اللّهُ مِنْ بَعْدِهِ نَبِيًّا إِلَّا فِي ذِرْوَةٍ مِنْ قَوْمِهِ".
حَدَّثَنَا أَبُو كرَيْبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدَة، وَعَبْدُ الرَّحِيمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْن عَمْرٍو نَحْوَ حَدِيثِ الفَضْلِ بْن مُوسَى، إِلَّا أَنهُ قَالَ: مَا بَعَثَ اللّهُ بَعْدَه نَبِيًّا إِلَّا فِي ثَرْوَةٍ مِنْ قَوْمِهِ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو: الثَّرْوَةُ: الكَثْرَة وَالمَنَعَةُ. قَالَ أبُوْ عِيْسَى: وهَذَا أَصَحُّ مِنْ رِوَايَةِ الفَضْلِ بْن مُوسَى، وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَن.
• قوله: "مَا لَبِثَ"، أي: مدَّة لَبْثِه، وهذا وصفٌ له بكَمَال الصَّبْر على الشَّدائِدِ والتَّانِي.