Skip to content

حاشية السندي على سنن الترمذي باب ما جاء في تعجيل الصلاة إذا أخرها الإمام

حاشية السندي على سنن الترمذي

محمد بن عبد الهادي السندي

Printed page ١/ ١٩٦

بَابُ مَا جَاءَ فِي تَعْجِيلِ الصَّلَاةِ إذَا أَخَّرَهَا الإِمَامُ

١١٠ - (١٧٦) - (١/ ٣٣٢ - ٣٣٣) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى البَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الجَوْنِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "يَا أَبَا ذَرٍّ، أُمَرَاءُ يَكُونُونَ بَعْدِي يُمِيتُونَ الصَّلَاةَ، فَصَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا، فَإِنْ صُلِّيَتْ لِوَقْتِهَاكَانَتْ لَكَ نَافِلَةً، وَإِلَّا كُنْتَ قَدْ أَحْرَزْتَ صَلَاتَكَ".

وَفِي البَابِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ. قَالَ أبُوْ عِيْسَى: حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ حَدِيثٌ حَسَنٌ. وَهُوَ قَوْلُ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ: يَسْتَحِبُّونَ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ الصَّلَاةَ لِمِيقَاتِهَا إِذَا أَخَّرَهَا الإِمَامُ، ثُمَّ يُصَلِّي مَعَ الإِمَامِ، وَالصَّلَاةُ الاُولَى هِيَ المَكْتُوبَةُ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ العِلْمِ. وَأَبُو عِمْرَانَ الجَوْنِيُّ اسْمُهُ: عَبْدُ المَلِكِ بْنُ حَبِيبٍ.

• قوله: "أُمَرَاءُ": الظَّاهر أنَّه مبتدأ، وجملة "يَكُونُونَ" صِفَتُه، والمرادُ بعضُهم أو غَالبُهم.

• وقوله: "فَإِنْ صُلِّيَتْ … " إلخ، الظَّاهر أنَّ فيه اقتصارًا من بعض الرُّوَاة أو من الأصل اعتمادًا على ظُهُوْر المراد، والتَّقْدير: صَلَّيْتَ لِوَقْتِهَا مَعَهُمْ. "كَانَتْ"، أي: صلاتُك معهم.

• قوله: "وَإِلَّا"، أي: بإنْ لَمْ تُصَلِّ معهم -والله تعالى أعلم-، ويمكنُ حملُه على ظاهِرِه أيضًا بأنْ يكونَ معنى قولِه: "وإلا"، أي: وإن لم تُصَلِّ لوقْتِها، بل