حاشية السندي على سنن الترمذي
بَابُ مَا جَاءَ فِي الصَّبْر عَلَى البَلَاءِ
١٥٢١ - (٢٣٩٦) - (٤/ ٦٠١) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْن أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سَعْدِ بْن سِنَان، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِذَا أَرَادَ اللهُ بِعَبْدِهِ الخَيْرَ عَجَّلَ لَهُ العُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا، وَإِذَا أَرَادَ اللهُ بِعَبْدِهِ الشَّرَّ أَمْسَكَ عَنْهُ بِذَنْبِهِ حَتَّى يُوَافِيَ بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ".
وَبِهَذَا الإِسْنَادِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: "إِنَّ عِظَمَ الجَزَاءِ مَعَ عِظَمِ البَلَاءِ، وَإِنَّ الله إِذَا أَحَبَّ قَوْمًا ابْتَلَاهُمْ، فَمَنْ رَضِيَ فَلَهُ الرِّضَا، وَمَنْ سَخِطَ فَلَهُ السَّخَطُ". قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الوَجْهِ.
• قوله: "فَمَنْ رَضِيَ": الظَّاهر أنَّه تفضيلٌ لمُطْلق المُبْتَلِيْن لَا لمَنْ أحبَّهم فابْتلاهم، إذ الظَّاهر أنَّه يوفِّقهم للرِّضى فلا يَسْخط منهم أحدٌ. والله تعالى أعلم.
• قوله: "فَلَهُ الرِّضَا"، أي: من اللهِ تعالى، أي: له جزاءُ رضائِه، وكذا قوله: "فَلَهُ السَّخَطُ"، أي: من اللهِ، أي: له جزاءُ سَخَطِه. والله أعلم.
١٥٢٢ - (٢٣٩٩) - (٤/ ٦٠٢) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْع عَنْ مُحَمَّدِ بْن عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَا يَزَالُ البَلَاءُ بِالمُؤْمِنِ وَالمُؤْمِنَةِ فِي نَفْسِهِ وَوَلَدِهِ وَمَالِهِ حَتَّى يَلْقَى الله وَمَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ". قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.