Skip to content

حاشية السندي على سنن الترمذي باب ما جاء في الزهادة في الدنيا

حاشية السندي على سنن الترمذي

محمد بن عبد الهادي السندي

Printed page ٣/ ٢٦٥

بَابُ مَا جَاءَ فِي الزَّهَادةِ فِي الدُّنْيَا

١٥٠٢ - (٢٣٤٠) - (٤/ ٥٧١) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُبَارَكِ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ وَاقِدٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَلْبَسٍ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الخَوْلانِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: "الزَّهَادَةُ فِي الدُّنْيَا لَيْسَتْ بِتَحْرِيمِ الحَلَالِ وَلا إِضَاعَةِ المَالِ وَلَكِنَّ الزَّهَادَةَ فِي الدُّنْيَا أَنْ لَا تَكُونَ بِمَا فِي يَدَيْكَ أَوْثَقَ مِمَّا فِي يَدِ اللهِ وَأَنْ تَكُونَ فِي ثَوَاب المُصِيبَةِ إِذَا أَنْتَ أُصِبْتَ بهَا أَرْغَبَ فِيهَا لوْ أَنَّهَا أُبْقِيَتْ لكَ".

قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الوَجْهِ، وَأَبُو إِدْرِيسَ الخَوْلانِيُّ اسْمُهُ: عَائِذُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، وَعَمْرُو بْنُ وَاقِدٍ مُنْكَرُ الحَدِيثِ.

• قوله: "بِتَحْرِيمِ الحَلَالِ"، أي: يترُك طَيِّبات ما أحلَّه اللهُ ولا يَتنَاوَلها.

• قوله: "أَنْ لَا يَكُونَ"، أي: أنْ لَا يكونَ اعتمادُك على مالِكَ أكثرَ من اعْتِمادِك على رِزْقِ اللهِ أو على ثَوابِه، أو لَا يكونُ اعتِمادُك على طَاعَتِك أكثرَ من اعتمادِك على ثوابِ اللهِ.

• قوله: "فِي ثَوَابِ المُصِيبَةِ"، أي: أن يكونَ أرْغبَ في المُصِيبةِ ودوامها لأجل ما فيها من الثَّوابِ.