حاشية السندي على سنن الترمذي
بابُ مَا جَاءَ فِي التَّوَاضُع
١٣٥١ - (٢٠٢٩) - (٤/ ٣٧٦ - ٣٧٧) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ العَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: "مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ، وَمَا زَادَ اللهُ رَجُلًا بِعَفْوٍ إِلَّا عِزًّا، أوْ مَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ لِلَّهِ إِلَّا رَفَعَهُ اللهُ".
قَالَ أبُوْ عِيْسَى: وفي البَابِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَن بْن عَوْفٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَبِي كبْشَةَ الأنْمَارِيِّ، وَاسْمُهُ: عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ، وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
• قوله: "مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ"، أي: لنُزُولِ الْبَركَة فيه بالصَّدَقةِ من النُّقْصَان الْحِسِيِّ، إمَّا بالنَّمَاءِ الظَّاهريِّ، وإمَّا بحُصُولِ الثَّوابِ المَقْصودِ للمُؤمِن.
• وقوله: "إِلَّا عِزًّا"، أي: لأنَّه يُورِثُ الموَّدةَ التي يَصِيرُ بسَبِبها الإنسانُ عزيزًا في المواطن بخلافِ الانتقام فإنَّه غايتُه إقامةُ الهَيْبةِ في الظَّاهر ليَخَافَه الخَلْقُ ظاهرًا.
• وقوله: "إلَّا رَفَعَهُ اللهُ": أي: عندَه وعندَ النَّاس لِمَا يَحْصُل لهم من حُسْن الاعْتِقَاد.