حاشية السندي على سنن الترمذي
قَالَ مُحَمَّدُ بْن يَحْيَى: سُئِلَ أَبُو عَاصِمٍ عَنِ المُجَثَّمَةِ، قَالَ: أَنْ يُنْصَبَ الطَّيْرُ أَوِ الشَّيءُ فَيُرْمَى. وَسُئِلَ عَنِ الخَلِيسَةِ، فَقَالَ: الذِّئْبُ أَوِ السَّبُعُ يُدْرِكهُ الرَّجُلُ فَيَأْخُذُه مِنْهُ فَيَمُوتُ فِي يدِهِ قَبْلَ أَنْ يُذَكِّيَهَا.
• قوله: "ذِي نَابٍ": هو ما يَتَعَدَّى بنَابه ويَصْطَاد، وفي "المَجْمع" هو: ما يَفْتَرسُ الحيوانَ ويأكُلُه قَهْرًا كالأسَد (١).
قال ابنُ الأثير: "النَّابُ": السِنُّ الذي خَلْفَ الرُّبَاعِيَّة (٢). وهل المرادُ كُلُّ ذِي نَابٍ يَعْدُوْ ويَصُوْلُ به على غَيره، أو مَا يَعْدُوْ بطَبْعِه غالبًا بخلافِ غير العَادي؟ وَجْهان، و"مِنْ" على الأوَّل تَبْعِيْضِيَّةٌ، وعلى الثَّاني لبيانِ الجِنْس إذ السِّبَاع كلُّها ذاتُ أنْيابٍ.
• "والمِخْلَب": - بكسر الميم وفتح اللَّام - وهو للطَّير، والسِّباع بمنزلةِ الظُّفْر منَ الإنْسَانِ.
• "فَقَالَ: الذِّئْبُ … " آه، لم يُرِدْ أن الْخَلِيَّةَ يعنى الذِّئب، بل أرادَ أنَّها مَا أخَذَه الذِّئبُ والسَّبُع ليأكلَه فيُخلِّيْه الإنسانُ من الذِّئْب، وقد ذكرَ اللهُ تعالى في كتَابه واسْتَثْنى فقال: ﴿وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ﴾ (٣).
١٠٢٣ - (١٤٧٥) - (٤/ ٧٢) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْد الأعْلَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُتَّخَذَ شَيءٌ فِيهِ الرُّوحُ غَرَضًا.