حاشية السندي على سنن الترمذي
بَابُ مَا جَاءَ فِي حَدِّ السَّاحِر
١٠٠٩ - (١٤٦٠) - (٤/ ٦٠) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْن مَنِيعٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْن مُسْلِمٍ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ جُنْدَبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "حَدُّ السَّاحِرِ ضَرْبَةٌ بِالسَّيْفِ".
قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ لا نَعْرِفُهُ مَرْفُوعًا إِلَّا مِنْ هَذَا الوَجْهِ.
وَإِسْمَاعِيلُ بْن مُسْلِمٍ المَكِّيُّ يُضَعَّفُ فِي الحَدِيثِ وَإِسْمَاعِيلُ بْن مُسْلِمٍ العَبْدِيُّ البَصْرِيُّ، قَالَ: وَكِيعٌ هُوَ ثِقَةٌ وَيُرْوَي عَنِ الْحَسَنِ أيضًا، وَالصَّحِيحُ عَنْ جُنْدَبٍ مَوْقُوفٌ.
وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ العِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، وَغَيْرِهِمْ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكِ بْن أَنَسٍ. وقَالَ الشَّافِعِيُّ: إِنَّمَا يُقْتَلُ السَّاحِرُ إِذَا كَانَ يَعْمَلُ فِي سِحْرِهِ مَا يَبْلُغُ بِهِ الكُفْرَ، فَإِذَا عَمِلَ عَمَلًا دُونَ الكُفْرِ فَلَمْ نَرَ عَلَيْهِ قَتْلًا
.
• قوله: "ضَرْبَةٌ بِالسَّيْفِ": المرادُ به القَتْلُ، والوَحْدةُ للإشَارةِ إلى الإسْراعِ بقَتْلِه، أي: يُضْرَبُ بالسَّيْفِ بحَيثُ يَمُوْتُ بمَرَّةٍ من الضَّرْبِ. والله أعلم.