حاشية السندي على سنن الترمذي
باب منه
٩٨٨ - (١٤٣٥) - (٤/ ٤٢) حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْن عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ يَحْيَى بْن أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ أَبِي المُهَلِّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْن حُصَيْنٍ، أَنَّ امْرَأَةً مِنْ جُهَيْنَةَ اعْترفَتْ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ بِالزِّنَا، فَقَالَتْ: إِنِّي حُبْلَى، فَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ وَليَّهَا، فَقَالَ: "أَحْسِنْ إِلَيْهَا فَإِذَا وَضَعَتْ حَمْلَهَا فَأَخْبِرْنِي"، فَفَعَلَ فَأَمَرَ بِهَا، فَشُدَّتْ عَلَيْهَا ثِيَابُهَا، ثُمَّ أَمَرَ بِرَجْمِهَا فَرُجِمَتْ، ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهَا، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: يَا رَسُولَ اللهِ! رَجَمْتَهَا ثُمَّ تُصَلِّي عَلَيْهَا، فَقَالَ: "لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ قُسِمَتْ بَيْنَ سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ المَدِينهِ لَوَسِعَتْهُمْ، وَهَلْ وَجَدْتَ شَيْئًا أَفْضَلَ مِنْ أَنْ جَادَتْ بِنَفْسِهَا لِلهِ".
قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
• قوله: "أَحْسِنْ إِلَيْهَا": قالَ ذلك دَفْعًا لِمَا كانَ عليهَا من أذَى الأقَارِب بوَاسِطَة لُحُوْقِ العَار، أو لأنَّها تابَتْ فاسْتَحَقَّتِ الإحْسَانَ.
• قوله: "مِنْ أَنْ جَادَتْ بِنَفْسِهَا … " إلخ، من الجُوْدِ، أي: صَرَفَتْ نَفْسَها في رضى اللهِ تعالى كما يَصْرِفُ أحدٌ المالَ فيه ويجودُ به.