Skip to content

حاشية السندي على سنن الترمذي باب ما جاء في حكم ولي القتيل [في القصاص والعفو]

حاشية السندي على سنن الترمذي

محمد بن عبد الهادي السندي

Printed page ٢/ ٣٨٠

بَابُ مَا جَاءَ فِي حُكْمِ وَليِّ القَتِيل [فِي القِصَاصِ وَالعَفْوِ]

٩٦٣ - (١٤٠٥) - (٤/ ٢١) حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، وَيَحْيَى بْن مُوسَى، قَالَا: حَدَّثَنَا الوَليدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كثِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، حَدَّثَني أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: لَمَّا فَتَحَ اللهُ عَلَى رَسُولهِ مَكَّةَ قَامَ فِي النَّاسِ فَحَمِدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: "وَمَنْ. قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ، إِمَّا أَنْ يَعْفُوَ، وَإِمَّا أَنْ يَقْتُلَ".

قَالَ: وفي البَابِ عَن وَائِلِ بْن حُجْرٍ، وَأَنَسٍ، وَأَبِي شُرَيْحٍ خُوَيْلِدِ بْن عَمْرٍو.

• قوله: "بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ"، أي: جازَ له نَظَران أنْ يختارَ أعْجَبَهما إليه.

٩٦٤ - (١٤٠٦) - (٤/ ٢١ - ٢٢) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، قَالَ: خَدَّثَني سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ المَقْبُرِيُّ عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الكَعْبِيِّ، أَنَّ رَسُولَ للهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ الله حَرَّمَ مَكَّةَ وَلَمْ يُحَرِّمْهَا النَّاسُ، مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلَا يَسْفِكَنَّ فِيهَا دَمًا، وَلا يَعْضِدَنَّ فِيهَا شَجَرًا، فَإِنْ تَرَخَّصَ مُتَرَخِّضٌ، فَقَالَ: أُحِلَّتْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَإِنَّ الله أَحَلَّهَا لِي وَلَمْ يُحِلَّهَا لِلنَّاسِ، وَإنَّمَا أُحِلَّتْ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، ثُمَّ هِيَ حَرَامٌ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ، ثُمَّ إِنَّكُمْ مَعْشَرَ خُزَاعَةَ قَتَلْتُمْ هَذَا الرَّجُلَ مِنْ هُذَيْلٍ وَإِنِّي عَاقِلُهُ، فَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيل بَعْدَ اليَوْمِ، فَأَهْلُهُ بَيْنَ خِيرَتَيْنِ: إِمَّا أَنْ يَقْتُلُوا، أَوْ يَأْخُذُوا العَقْلَ".

قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَرَوَاه شَيْبَانُ أيضًا عَنْ يَحْيَى بْن أَبِي كَثِيرٍ مِثْلَ هَذَا، وَرُوِي عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الخُزَاعِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَلَهُ أَنْ يَقْتُلَ،