Skip to content

النظر الفسيح عند مضائق الأنظار في الجامع الصحيح باب ضالة الإبل

النظر الفسيح عند مضائق الأنظار في الجامع الصحيح

ابن عاشور

Printed page ٧١

وسبب ذلك: أن رسول الله ﷺ كان يكره الفضول والتكلف ويحب أن يكون سامعوه فطناء أذكياء، ألا ترى أنه سر من زكانة وفد اليمن، فقال لهم: «علماء حكماء كادوا من صدقهم أن يكونوا أنبياء».

فإن رسول الله ﷺ لما بين له علة الإذن في أخذ ضالة الغنم كان كافياً للسائل أن يعلم أن ضالة الإبل ليست كذلك؛ إذ لا يخشى عليها التلف؛ إذ لا يفترسها وحش، فإن بلاد العرب لم يكن في ديار قبائلها غير الذئب والضبع، وهما لا يفترسان البعير، أما الأسد فإنها تكون بعيدة عن المنازل، وتأوي إلى المنقطع من الأرض، فمصادفتها ضالة الإبل نادرة جداً؛ فالسؤال عنها فضول وتفيهق.

* * *