Skip to content

النظر الفسيح عند مضائق الأنظار في الجامع الصحيح باب أي الجوار أقرب

النظر الفسيح عند مضائق الأنظار في الجامع الصحيح

ابن عاشور

Printed page ٦١

كتاب الشفعة

باب أي الجوار أقرب [

٣: ١١٥، ٦]

«عن عائشة ﵂ قلت: يا رسول الله، إن لي جارين فإلى أيهما أهدي؟ قال: «إلى أقربهما منك باباً»».

الظاهر أن قولها: «إن لي جارين» كلام جرى على سبيل الفرض، والتقدير على نحو ما يجري في ألفاظ السائلين عن الفتوى؛ لأن عائشة لم يكن لها جيران، فإن بيتها في وسط بيوت بقية أمهات المؤمنين، ولا يعد ذلك جواراً؛ ولذلك ذكرت جارين ولم تقل جيران؛ لأن المقصود بيان طريق التفضيل، وقد جرى جواب رسول الله ﷺ إياها على نحو مجرى سؤالها.

ويحتمل أنها أرادت أن لها جارين من خارج البيوت في سكك المدينة، فتكون التثنية في قولها: «جارين» لمجرد الفرض.

* * *