أوهام المحدثين الثقات
أويس (١)، والحارث بن فضيل (٢)، والأوزاعي (٣).
هؤلاء التسعة كلهم رووه عن الزهري بلفظ: «نسمة أو: روح المؤمن». وقال معمر: «المسلم». ولم يقُل: «أرواح الشهداء» إلا سفيان في روايته هذه ومعمر (٤) في رواية عنه.
وقد وافق سفيان الجماعة في رواية أخرى فقال: «نسمة المؤمن». رواه عنه هكذا الحميدي (٥) وهو من ألزم أصحابه له وأكثرهم رواية عنه.
علة الوهم:
قد روى سفيان مثل ذلك في ثواب الشهداء.
فقد روى الترمذي (٣٠١١) قال: حدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن مسروق، عن ابن مسعود ﵁ أنه سئل عن قوله تعالى: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (١٦٩)﴾.
فقال: أما إنّا قد سألنا عن ذلك فأخبرنا أنَّ أرواحهم في طير خضر تسرح في الجنة حيث شاءت وتأوي إلى قناديل معلقة بالعرش .... الحديث).