أوهام المحدثين الثقات
التعليق:
تفرَّد سفيان في قوله: (وقال أهلها: إن شئت أعطيتها ما بقي) وهذه اللفظة وهم منه.
فقد روى الليث بن سعد هذا الحديث عن الزهري، عن عروة، عن عائشة ﵂: أنَّ بريرة جاءت تستعينها في كتابتها (ولم تكن قضت في كتابتها شيئاً).
أخرجه البخاري (١) ومسلم عن قتيبة بن سعيد عن الليث. وتابعه يونس بن يزيد (٢).
قال ابن رجب في «فتح الباري» (٢/ ٥٢١): وفي حديث ابن عيينة شكَّ منه في لفظتين:
إحداهما: هل قال في الحديث: (ثم قام رسول الله ﷺ على المنبر)؟
أو قال: (فصعد على المنبر)؟ وهذا اختلاف قريب لأن المعنى متقارب غير أنَّ رواية (قام على المنبر) تقتضي أنه خطب بذلك قائماً، وليس في مجرد صعوده ما يقتضي قيامه.
الثانية: شكَّ سفيان هل في الحديث أنَّ أهل بريرة قالوا لعائشة: (إن شئت أعتقتها ويكون الولاء لنا؟) أو قالوا: (إن شئت أعطيتها ما بقي) بدل (أعتقتها).