Skip to content

أوهام المحدثين الثقات ٣ - عدم كتابة الحديث حال سماعه

أوهام المحدثين الثقات

سعيد باشنفر

Printed page ١/ ٢٩

وأخطأت مرة لعدّوا عليَّ تلك الواحدة (١).

قال الإمام مالك: ومَن ذا الذي لا يخطاء (٢).

وقال ابن معين: لست أعجب ممَّن يحدِّث ويخطاء، إنما العجب ممَّن يحدِّث فيصيب.

بل قال أيضاً: مَنْ لا يخطاء في الحديث فهو كذاب (٣).

وقال الترمذي: لم يسلم من الخطأ والغلط كثيرٌ من الأئمة مع حفظهم (٤).

وهو كما قال الترمذي، بل لم يسلم من الخطأ بعض الصحابة ﵃ وقد استدركت عائشة ﵂ على بعضهم أحاديث ووهَّمتهم فيها، وقد جمع ذلك الزركشي في جزء أسماه «الإجابة لما استدركته عائشة على الصحابة»؛ لذا قال ابن المبارك: ومَن يسلم من الوهم، وقد وهَّمت عائشة جماعة من الصحابة في رواياتهم للحديث (٥).

٣ - عدم كتابة الحديث حال سماعه:

وذلك أنَّ كثيراً من المحدِّثين كانوا يكرهون الكتابة ويحضُّون تلاميذهم على الحفظ.

روى الإمام أحمد بسنده عن أبي نضرة قال: قلت لأبي سعيد (يعني الخدري) ﵁: إنك تحدثنا أحاديث عجيبة وإنا نخاف أن نزيد