أوهام المحدثين الثقات
كانت تحت عبد الرحمن بن عوف وكانت تستحاض، وأهل السير يقولون: إن المستحاضة حمنة، والصحيح عند أهل الحديث أنهما كانتا تستحاضان جميعاً وقد قيل: إن زينب بنت جحش استحيضت، ولا يصح (١).
قلت: وإن صحّ فإن استحاضتها كانت وقتاً بخلاف أختها، وهي المعنية في حديث الزهري.
وقال الدارقطني: واختلف عن ابن أبي ذئب:
فرواه أبو داود الطيالسي عن ابن أبي ذئب عن الزهري عن عروة عن عائشة، وقال: إن زينب بنت جحش استحيضت، ووهم في قوله: زينب.
وخالفه معن بن عيسى ويزيد بن هارون وخالد بن الوليد فرووه عن الزهري وقالوا فيه: إن أم حبيبة بنت جحش (٢).
علة الوهم:
١ إن أم حبيبة بنت جحش امرأة عبد الرحمن بن عوف ﵁ هي أخت زينب بنت جحش زوج النبي ﷺ.
٢ جاء ذكر زينب بنت جحش في حديث عائشة ﵂، قالت عائشة: فكانت تغتسل في مركن في حجرة أختها زينب بنت جحش حتى تعلو حمرة الدم الماء (٣).