تذكير الأنام بسنن وآداب الصيام
ويجاب عن هذا:
بأن النبي ﷺ قد قال في الحديث الصحيح: «عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي، وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ، عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ» (١)، ويمكن أن يقال: إنه ﷺ أراد بالسنة هنا الطريقة.
وقيل في حدها اصطلاحًا:
هي ما يرجح جانب وجوده على جانب عدمه ترجيحًا ليس معه المنع من النقيض.
وقيل: هي ما واظب على فعله النبي ﷺ مع ترك ما بلا عذر.
وقيل: هي في العبادات النافلة، وفي الأدلة ما صدر عن النبي ﷺ من غير القرآن من قول أو فعل أو تقرير (٢).
الفرق بين المستحب والمسنون
قال الشيخ ابن عثيمين ﵀: المستحب هو المسنون، وهو ما أمر به لا على وجه الإلزام بالفعل، فإن أمر به على وجه الإلزام كان واجبًا.
وحكم المستحب: أن يثاب فاعله امتثالاً ولا يعاقب تاركه، ولكنَّ ثوابَ المستحب أو المسنون أقل من ثواب الواجب، بالدليل الأثرى والنظري.
أما الدليل الأثري: فقوله تعالى في الحديث القدسي: «وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ» (٣)، فصلاة ركعتين فريضة أحب إلى الله من صلاة ركعتين نافلة.
وأما الدليل النظري: فإن إيجاب الله للواجب يدل على أنه أوكد، وأنَّ المكلف محتاج إليه أكثر من احتياجه إلى النوافل.