Skip to content

شرح المختصر الكبير للأبهري باب ما جاء في الضحايا

شرح المختصر الكبير للأبهري

الأبهري

Printed page ٢/ ١٠٤

ورَوَى مالك، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عمرة قالت: سمعت عائشة تقول: «دَفَّ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ البَادِيَةِ حَضْرَةَ الأَضْحَى فِي زَمَانِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ: ادَّخِرُوا لِثَلَاثٍ وَتَصَدَّقُوا بِمَا بَقِيَ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ، قِيلَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ كَانَ النّاس يَنْتَفِعُونَ مِنْ ضَحَايَاهُمْ، وَيَجْمُلُونَ مِنْهَا الوَدَكَ، وَيَتَّخِذُونَ مِنْهَا الأَسْقِيَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: وَمَا ذَاكَ؟، أَوْ كَمَا قَالَ، قَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ نَهَيْتَ عَنْ إِمْسَاكِ لُحُومِ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلَاثٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّمَا نَهَيْتُكُمْ مِنْ أَجْلِ الدَّافَّةِ الَّتِي دَفَّتْ فيكم، فَكُلُوا، وَتَصَدَّقُوا، وَادَّخِرُوا» (١).

•••

[٩٨٣] مسألة: قال: ولا بأس بأخذ الشعر وتقليم الأظفار في عشر ذي الحجة، وترك ذلك إلى أن يكون مع ضحيته أحب إلينا، وذلك واسعٌ لمن فعله (٢).

• إنّما قال ذلك؛ لِمَا رواه مالك، عن عمرو بن مسلم (٣)، عن سعيد بن المسيب، عن أبي سلمة (٤): أنَّ النبيَّ ﷺ قال: «إِذَا دَخَلَ العَشْرُ وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ، فَلَا يَأْخُذْ مِنْ شَعَرِهِ وَلَا مِنْ ظُفُرِهِ شَيْئَاً» (٥)، فلهذا استحب