شرح المختصر الكبير للأبهري
Printed page ٢/ ٧٦
فإن أراد الصلاة فيهما، ركب وصلّى؛ لأنَّ للصلاة فيهما وفضلهما على غيرهما أصلاً، فعليه أن يأتيهما لذلك.
وإن لم يرد الصلاة فيهما، لم يكن عليه أن يأتيهما؛ إذ لا أصل للمشي إليهما، ولم يرد الصلاة فيهما، فليس عليه شيءٌ، إذ مشيه دون الصلاة فيهما ليس بطاعةٍ، وإنما عليه أن يفي بما يلزم نفسه إذا كان طاعةً لله ﷿.
•••
[٩٥٣] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَمَنْ حَلَفَ بِالْمَشْيِ إِلَى بَيْتِ اَللَّهِ ﷿ وَأَضْمَرَ (١) المَسْجِدَ (٢)، أَجْزَأَهُ ذَلِكَ (٣).
• إنّما قال ذلك؛ لأنّه الذي قصده وأراده، فعليه أن يأتي بما أراد دون غيره؛ لأنَّ العمل بالنية، ولا يلزم الإنسان غير ما أراده إذا كان من حقوق الله جل ثناؤه.
فأمّا ما كان من حقِّ آدميٍّ، فإنّه يلزمه بظاهر القول أو الفعل وإن لم تُعْلم منه إرادةٌ (٤).
•••