Skip to content

شرح المختصر الكبير للأبهري من باب النذور والأيمان

شرح المختصر الكبير للأبهري

الأبهري

Printed page ٢/ ٦٥

[٩٣٧] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَمَن حَلَفَ بِالْمَشْيِ وَهُوَ عَبْدٌ ثُمَّ عَتَقَ، فَذَلِكَ عَلَيْهِ (١).

• إنّما قال ذلك؛ لأنَّ العبد مِمَّن يصح عقده في ذمَّته، فعليه الوفاء بما عقد على نفسه إذا أعتق، وإنما كان المانع له سيده، لا أنَّ حجه غير صحيحٍ إذا تطوع به.

ألا ترى: أنَّه لو أذن له في المشي عن نذره في حجه لجاز ذلك عنه، فكذلك يلزمه الوفاء بنذره إذا عَتَقَ؛ لزوال حقِّ سيِّده.

•••

[٩٣٨] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَمَن قَالَ لِشَيْءٍ لَا يُطِيقُ حَمْلَهُ: «أَنَا أَحْمِلُكَ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ ﷿»، فَلْيَمْشِ وَيُهْدِ (٢).

• إنّما قال: «إنَّه يهدي»؛ لإسقاط ثُقل حمل ما جعل على نفسه حمله، فعليه الهدي، كما إذا ركب فيما يُلزم نفسه المشي فيه لتخفيف ذلك عن نفسه.

وعليه أن يحج؛ لإلزام نفسه الحج.

•••