Skip to content

شرح المختصر الكبير للأبهري من باب النذور والأيمان

شرح المختصر الكبير للأبهري

الأبهري

Printed page ٢/ ٥٩

(وَإِنْ مَشَى فِي عُمْرَةٍ، فَإِذَا طَافَ وَسَعَى، فَقَدْ قَضَى مَشْيَهُ (١).

وَمَنْ مَشَى فِي حَجٍّ (٢) فَفَاتَهُ الحَجُّ، فَقَدْ قَضَى مَشْيَهُ وَيَحُجّ قَابِلَ (٣)؛ لِفَوَاتِ الحَجِّ، وَلَا يَمْشِي المَنَاسِكَ (٤).

• إنّما قال: «إنَّ عليه أن يمشي في حجٍّ أو عمرةٍ إذا ألزم نفسه المشي إلى بيت الله ﷿، وإن لم يذكر الحج والعمرة ولا أرادهما»؛ فلأنَّ المشي إلى بيت الله إنّما يكون في حجٍّ أو عمرةٍ، لا يمشي إليه في إحرامٍ لغير هذين، وإذا كان كذلك، وجب عليه أن يكون مشيه في أحدهما، وبذلك تَعَبَّدَ الله سبحانه العباد إذا قدروا على المجيء إلى بيته الحرام بقوله تعالى: ﴿وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ﴾ [الحج:٢٧]، فأخبر أن إتيانهم إلى البيت هو للحج، وقال تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة:١٩٦]، وهما بالمجيء إلى البيت، وإذا كان كذلك، وجب أن يكون مشيه في أحدهما.

فأمّا إذا أراد أحدهما مشى فيه، حجّاً كان أو عمرةً؛ لأنّه الذي أراده وألزم نفسه.