شرح المختصر الكبير للأبهري
[٩٢١] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَمَن جَعَلَ غُلَامَ غَيْرِهِ هَدْياً، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ (١).
• إنّما قال ذلك؛ لأنّه لا يملك غلام غيره، فليس يصحّ هديه لغلام غيره، وقد قال النبيُّ ﷺ: «لَا نَذْرَ فِيمَا لَا يَمْلِكُهُ ابْنُ آدَمَ» (٢)، يعني: في ملك غيره، وقال: «لَا عِتْقَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ» (٣).
فأمَّا إذا قال: «إن ملكته فهو هدي»، أو «هو حرٌّ»، فلزمه ذلك؛ لأنّه إنّما جعله هدياً أو حراً بعد ملكٍ له، فذلك يلزمه؛ لأنَّ عقد الحرية والهدي يصحّ فيما يملكه الإنسان، وفيما سيملكه في ثاني، وقد بيَّنَّا هذا فيما تقدَّم.
•••
[٩٢٢] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَمَنْ قَالَ: «فُلَانٌ هَدْيٌ»، لِرَجُلٍ حُرٍّ، فَيُحِجّهُ (٤) وَيهْدِي هَدْيَاً (٥).
• إنّما قال ذلك؛ لأنّه إنّما أراد التقرب فيه، وذلك بأن يُحِجَّهُ ويهدي؛ لأنّه لمّا لم يصح أن يهدي به ويتقرب بذلك فيه، وجب عليه بدل ذلك الحجّ به، كما لم يجز ذبح ابنه فدىً ببدله، فكذلك هذا.
•••