Skip to content

شرح المختصر الكبير للأبهري زكاة العوامل

شرح المختصر الكبير للأبهري

الأبهري

Printed page ١/ ١٤٨

بأوصافٍ، منها: مجيء الساعي وعدٍّ (١)، وليست تجب قبل ذلك لحلول الحول، لكنها تجب بأوصافٍ، منها: حلول الحول، والنصاب، وأن يكون المالك مسلماً مستقر الملك، - أعني: أن يكون حرّاً -، ومجيء الساعي، فمتى عُدِم واحدٌ من هذه الأوصاف، لم تجب الصدقة.

وإذا كان كذلك، لم ينظر الساعي إلى ما كان قبل مجيئه من العدد، ولا ينظر إلى بعد انصرافه، لكنه ينظر إلى وقت العدد، ما كان عدداً تجب فيه الصدقة، أخذ منه الصدقة، وإن لم تجب، لم يأخذ؛ لأنَّ ذلك هو وقت الحكم، فالاعتبار به، لا ما قبل ذلك ولا ما بعده.

والدليل على أنَّ مجيء الساعي من أحد شروط الزَّكاة: أنَّ ربّ المال لا يجوز له أن يفرقها هو ويخرجها، ولا يدفعها إلى غيره إلَّا إلى الإمام إذا كان عدلاً (٢)، أو من يرسله الإمام وهو الساعي ويأمره بذلك، وكذلك كان النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ يفعل فيما كان يأخذ من الصدقات، يرسل مصدِّقيه فيأخذونها منهم (٣).