Skip to content

شرح المختصر الكبير للأبهري من باب النذور والأيمان

شرح المختصر الكبير للأبهري

الأبهري

Printed page ٢/ ٤٣

يكون التحريم، إمّا أن يكون كنايةً عن العتق لا ينتقل إلى غيره، أو لا يكون ذلك عتقاً ولا تحريماً على ما بيَّنَّاه.

•••

[٩١٠] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَمَن قَالَ: «كُلُّ مَالِي فِي سَبيلِ اللَّهِ»، أَوْ: «فِي المَسَاكِيْن» (١)، أَوْ: «هَدْيٌ»، أَجْزَأَهُ مِنْ ذَلِكَ الثُّلُث (٢).

وَلَوْ قَالَ لِشَيْءٍ مِنْ مَالِهِ بِعَيْنِهِ مِثْلَ ذَلِكَ، أَخْرَجَهُ كُلّهُ، وَإِنْ كَانَ نِصْفَ مَالِهِ أَوْ ثُلثَيهِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ.

وَإِنْ جَعَلَ لِلهِ سُبْحَانَهُ مَالاً مِنْ مَالِهِ فِي الهَدْيِ، فَلْيَبْعَثْ بِهِ وَليَخْرُجْ بِهِ وَلَا يَسْتَأْجِر عَلَيْهِ مِنْهُ، وَليَسْتَأْجِر عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِهِ، وَيَأْكُلُ هُوَ وَرَسُولُهُ إِذَا بَلَغَ إِنْ شَاؤُوا (٣).

• إنّما قال ذلك، لِمَا أمر النبيُّ ﷺ تسليماً أبا لبابة لمّا أراد أن ينخلع من ماله توبةً إلى الله ﷿، فقال له النبيُّ ﷺ: «يُجْزِيكَ مِنْ ذَلِكَ الثُّلُثُ» (٤)، فقوله: «يُجْزِيكَ»، يدل على أنّه قد كان أوجب على نفسه إخراج ملكه؛ لأنّه لا يقال: «يجزيك» في غير واجبٍ.

فرَوَى ابن جريج، قال: أخبرني ابن شهاب، أنَّ حسين بن السائب بن