Skip to content

شرح المختصر الكبير للأبهري من باب النذور والأيمان

شرح المختصر الكبير للأبهري

الأبهري

Printed page ٢/ ١٨

ولأن اللغو مخالف للعقد أيضاً؛ لأنّ العقد ما تهيأ حله في الاستئناف، وليس كذلك اللغو؛ لأنّها وقعت محلولةً لم تنعقد (١).

وقد رَوَى الزهري، عن عروة، عن عائشة ﵂ قالت: «لَغْوُ اليَمِينِ: مَا كَانَ فِي المِرَاءِ، وَالهَزْلِ وَالمُزَاحَةِ، وَالحَدِيثِ الَّذِي لَا يُعْقَدُ عَلَيْهِ القَلْبُ، وَأَيْمَانُ الكَفَّارَةِ: كُلُّ يَمِينٍ حَلَفْتَ عَلَيْهَا عَلَى جِدٍّ مِنَ الأَمْرِ، فِي غَضَبٍ أَوْ غَيْرِه، ِ لَتَفْعَلَنَّ أَوْ لَتَتْرُكَنَّ، فَذَلِكَ عَقْدُ اليَمِينِ فِيهَا الكَفَّارَةَ، قَالَ اللهُ ﷿: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ﴾» (٢).

ورَوَى محمد بن السائب (٣)، عن أبي صالح (٤)، عن ابن عباس قال: «اللَّغْوُ فِي اليَمِينِ: قَوْلُ الرَّجُلِ: هَذَا وَاللهِ فُلَانٌ، وَلَيْسَ بِفُلَانٍ» (٥) وهذا قول الحسن، وقتادة، ومجاهد، والسدي، وأبي مالكٍ.

•••