شرح المختصر الكبير للأبهري
(إِنْ شَاءَ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ، وَعَلَيْهِ كَفّارَةُ اليَمينِ إِذَا فَعَلَ.
(وَإِنْ شَاءَ أَنْ لَا يَفْعَل وَلَا كَفّارَةَ عَلَيْهِ، فَذَلِكَ إِلَيْهِ (١).
• إنّما قال ذلك؛ لأنَّه جعل عليه النذر متى فعل ما ذكر من الصدقة والصلاة، فلزمه ذلك؛ لحصول الصفة التي أوجب بها النذر على نفسه، وهو كفّارة يمينٍ إذا لم يسمه.
فإن لم يفعل ما ذكر من صدقةٍ وصلاةٍ، فلا شيء عليه؛ لأنّه لم يفعل ما يجب النذر عليه بفعله.
•••
[٨٨٠] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَمَن قَالَ: «لِلهِ ﷿ عَلَيَّ نَذَرٌ أَنْ أَقْتُلَ رَجُلَاً، أَوْ أَشْرَبَ خَمْرَاً، أَوْ أَرْكَبَ مَعْصِيَةً»، فَإِنَّهُ لَا نَذْرَ فِي مَعْصيَةِ اللَّهِ تَعَالَى، وَلَا يَفْعَلُ مِنْ ذَلِكَ شَيْئَاً، وَلَا كَفّارَةَ عَلَيْهِ (٢).
• إنّما قال ذلك؛ لأنَّ قوله: «لله ﷿ عليَّ أنْ أفعل كذا وكذا من المعصية»، لا يخلو من أحد أمرين:
(إمّا أنْ يلزم نفسه ذلك بهذا القول، وعقد النذر في المعصية غير لازمٍ.
(أو يكون مُخبراً أنَّ الله ﷿ ألزمه ذلك من غير إيجابٍ يوجبه هو