Skip to content

شرح المختصر الكبير للأبهري من باب النذور والأيمان

شرح المختصر الكبير للأبهري

الأبهري

Printed page ٢/ ٧

فأمّا إذا سمَّى لنذره مخرجاً، فإنّه لا بد له من الوفاء به إذا كان طاعةً لله ﷿؛ لقوله سبحانه: ﴿أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ [المائدة:١]، والنذر عقدٌ من العقود؛ لقوله ﵎: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ (٧٥) فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ (٧٦) فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ﴾ [التوبة:٧٥ - ٧٧]، فذمَّ الله سبحانه من لم يوفِ بما أوجبه على نفسه، وقال الله سبحانه: ﴿وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا﴾ [الإسراء:٣٤].

فرَوَى مالكٌ، عن طلحة بن يحيى (١) الأيلي (٢)، عن القاسم بن محمد، عن عائشة ﵂، زوج النبي (٣) ﷺ قال: «مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللهَ تَعَالَى فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اللهَ تَعَالَى فَلَا يَعْصِهِ» (٤).

فلذلك قال مالك أيضاً: «إنه يفي بما كان طاعةً لله ﷿ من النذر، من: صيامٍ أو صدقةٍ أو صلاةٍ أو غير ذلك من الطاعات، وينتهي عما