Skip to content

شرح المختصر الكبير للأبهري في تبديل النصاب

شرح المختصر الكبير للأبهري

الأبهري

Printed page ١/ ٧٥

العروض كالفرس والعبد في أنَّهُ لا زكاة في أعيانها، إلَّا أن يشتريها للتّجارة ويبيعها، فتكون حينئذٍ عليه الزَّكاة؛ لأنَّهُ قَصَد إليها وأخرجها عن القِنْيَةِ والتَّجمل.

•••

[١] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: فَإِنِ اقْتَضَى مِنْ دَيْنِهِ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ، فَتَجَرَ فِيهَا حَوْلاً فَصَارَتْ عِشْرِينَ فَزَكَّاهَا، فَإِنَّهُ يُزَكِّي عَنْ كُلِّ مَا اقْتَضَى مِنْ دَيْنِهِ، مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ (١).

• إنَّمَا قال ذلك؛ من قِبَلِ أنَّ الرِّبْح الذي ربح في العشرة حكمه حكم الأصل، فلمَّا (٢) وجبت الزَّكاة فيما قد قبضه من الدَّيْنِ مع حصول الربح فيه، فإذا كان نصاباً، جرى حكم الزَّكاة فيه، ووجب عليه أن يُزَكِّي ما قبض بعد ذلك من قليلٍ أو كثيرٍ؛ لاستقرار حكم الزَّكاة فيما قبضه من الدَّيْنِ، والله أعلم.

•••

[٢] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَإِذَا كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى رَجُلٍ دَيْنٌ، كَانَ بالدَّيْنِ مُوسِراً أَوْ مُعْسِراً، ثُمَّ وَهَبَهُ الَّذِي لَهُ الدَّيْنُ للَّذِي عَلَيْهِ الدَّيْنُ، فَلَا زَكَاةَ عَلَى الوَاهِبِ فِيهِ، وَإِنْ كَانَ قَدْ أَقَامَ عِنْدَ المَوْهُوبِ لَهُ أَحْوَالاً قَبْلَ هِبَتِهِ (٣).

• لأنَّ الدَّين إذا وَهَبه، فلم يقبضه فلا زكاة عليه (٤)؛ من قِبَل أنَّ الزَّكاة إنَّما