شرح المختصر الكبير للأبهري
فمتى فعلت ذلك، وقع الطّلاق ولم يكن للزّوج ما بذلت له من المال، إلَّا أن يرضى بذلك سيدها فيكون له.
•••
[٨٤٩] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَإِذَا اخْتَلَعَتْ مِنْ زَوْجِهَا (١)، فَذَلِكَ مَاضٍ، وَلَا يَجُوزُ لَهُ مِنْ ذَلِكَ إِلَّا بِخُلْعِ مِثْلِهَا، فَإِنْ رَأَى أَنَّ فِي ذَلِكَ فَضْلاً عَنْ خُلْعِ مِثْلِهَا أُخِذَ مِنْهُ (٢).
• إنَّمَا قال ذلك؛ لأنَّ ما زاد على خلع مثلها من المال الذي بذلته على الطلاق فهو محاباةٌ منها له، وليس يجوز ذلك بغير إذن ورثتها، كما لا يجوز ذلك في البيع إذا حابت فيه بغير إذنهم.
فأمَّا في مقدار خلع مثلها فلها ذلك، كما لها أن تشتري وتبيع إذا لم يكن في ذلك محاباةٌ؛ لأنَّ المريض إنَّما منع من إخراج ماله على غير عوضٍ ينتفع به، فأمَّا إذا كان على عوض مالٍ أو منفعةٍ ينتفع بها إذا كانت مجوزةً له، فذلك جائزٌ له.
•••