شرح المختصر الكبير للأبهري
﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ﴾ [البقرة:٢٣٧].
•••
[٨٣٨] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَمَنْ أَقَرَّ أَنَّ امْرَأَتَهُ خَالَعَتْهُ بِمَالٍ تُعْطِيهِ، فَأَنْكَرَتْ، فَقَدْ وَقَعَ الخُلْعُ، وَتَحْلِفُ المَرْأَةُ (١).
• إنَّمَا قال ذلك؛ لأنَّهُ قد أقرَّ بالطلاق وادَّعى مالاً عليها ورضيت به بدلاً من الطلاق، وهي تنكر ذلك، فلزمه الطّلاق؛ لأنَّهُ أقرَّ به على نفسه.
ولم يقبل إقراره عليها؛ لأنَّهُ مدَّعٍ، وعليها أن تحلف أنَّ ذلك ليس عليها إن لم تكن له بينةٌ (٢).
•••
[٨٣٩] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: فَإِنْ قَالَ: «إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ عَلَى مَا سَمَّيْتُ، إِنْ ثَبَتَ لِي وَقَعَ الخُلْعُ، وَإِنْ لَمْ يَتِمَّ فَلَا شَيْءَ»، أُحْلِفَ وَأُقِرَّتْ عِنْدَهُ (٣).
• إنَّمَا قال ذلك؛ لأنَّهُ إنَّما أقرَّ بطلاقٍ على وصفٍ، وهو دفعها المال إليه، كأنّه قال: «أنت طالقٌ إنْ دفعتِ إليَّ مالاً»، فإن لم تدفعه لم يلزمه الطلاق؛