شرح المختصر الكبير للأبهري
الطَّعَامِ طَعَامُ الوَلِيمَةِ، يُدْعَى إِلَيْهِ الأَغْنِيَاءُ وَيُتْرَكُ المَسَاكِينُ، وَمَنْ لَمْ يُجِبِ الدَّعْوَةَ، فَقَدْ عَصَى اللهَ جَلَّ وَعَزَّ، وَرَسُولَهُ ﷺ» (١).
وإنما أراد بإجابة دعوة الوليمة؛ لأنْ يحضروا ذلك ويشهدوه وينتشر ذلك.
وقد روى مالكٌ، عن حميدٍ، عن أنسٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ قَالَ لعَبْدَ الرَّحْمَنِ: أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ» (٢).
•••
[٨٣٧] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَلَا بَأْسَ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: «ادْعُ مَنْ لَقِيتَ»، وَلَا بَأْسَ عَلَى مِثْلِ هَذَا أَنْ لَا يَأْتِيَهَا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَعَمَّدْهُ بِعَيْنِهِ (٣)، وَإِنْ كَانَ فِيهَا زِحَامٌ فَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ فِي سَعَةٍ (٤).
• يعني: من ترك الإجابة، وكذلك إذا لم يتعمَّده بعينه؛ لأنَّهُ قد يجوز أن يكرهه صاحبها، فإذا دعاه هو بنفسه، فقد قصده (٥) ......