شرح المختصر الكبير للأبهري
[٨٢٨] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَلَا بَأْسَ أَنْ يَطَأَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ فِي يَوْمِ غَيْرِهَا إِذَا أَذِنَتْ لَهُ الَّتِي اليَوْمُ لَهَا، وَإِنْ لَمْ تَأْذَنْ لَهُ فَلَا يَجُوزُ (١).
• إنّما منع من ذلك؛ لأنَّ اليوم هو حقٌّ للَّتي هو لها، فمتى أذنت له في ذلك، جاز له ذلك؛ لأنَّها تركت حقَّها، وذلك جائزٌ، وقد وهبت سودة يومها من النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ لعائشة، وذلك أنَّ النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ أراد طلاقها، فقالت: «لَا تُطَلِّقْنِي، وَاجْعَلْ يَوْمِي لِعَائِشَةَ» (٢)، فتركها النّبيّ ﷺ، وأجاز لها فعل ذلك؛ لأنَّ هبة المعلوم والمجهول تجوز، وكذلك عتقه وصدقته، ولا تجوز المعاوضة عليه (٣).
•••
[٨٢٩] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَلَا يَجْمَعُ رَجُلٌ بَيْنَ امْرَأَتَيْنِ مِنْ نِسَائِهِ فِي فِرَاشٍ (٤).
• إنَّما كره ذلك؛ لئلا تطلع بعضهنَّ على عورة بعضٍ، ولا يجوز ذلك.
ولأنَّ الوطء يجب أن يكون مخفياً عن غيره، وحيث لا يراه أحد.