Skip to content

شرح المختصر الكبير للأبهري ولاية الكافر على المسلمة

شرح المختصر الكبير للأبهري

الأبهري

Printed page ١/ ٦٤١

الدَّيْنِ، كان الدَّيْنُ ميقاتٌ في الأغلب، فكان قولها أولى في أنها لم تأخذ الصداق قبل الدخول، وأنها قد رضيت بذمته ديناً عليه.

قال القاضي إسماعيل بن إسحاق (١): «ولم يذهب على مالكٍ ولا على أصحابه، ولا على من دونهم في العلم، أن يقولوا: إنَّ المهر قد وجب للمرأة بإقرار الزَّوج، أو البينة عليه وهو مدعٍ للدفع، فعليه أن يبين، هذا لا يذهب على أحدٍ من أهل العلم، ولكنهم لعلمهم ومعرفتهم نزَّلوا الأمور منازلها، ورجعوا إلى الأصول وما يجري عليه عرف النَّاس وعاداتهم في معاملاتهم وأمورهم، كما رجعوا ومن يخالفهم من العلماء في الزوجين إذا اختلفا بعد الطلاق في متاع البيت، أنَّ القول في ذلك قول مُدَّعِي الأشبه منهما، وكذلك يرجع في شدِّ القِمْطِ في الخُصِّ، وقد روي عن النّبيّ ﷺ: أنَّهُ حكم به لصاحب القِمْط (٢)؛ لأنَّهُ الأغلب أن يكون إليه، وإن كان قد يجوز أن يجعل ذلك مما يلي جاره، غير أنَّهُ ليس هو العرف.

فأمَّا إذا كان دخول زيارةٍ، ولم يكن [ ....... ] (٣) فالقول قولها في أنها لم تقبض الصداق؛ لأنها لم [تسلم نفسها ولم ينل] (٤) منها الزّوج ما هو عوضٌ للصداق وهو الوطء، فكان قولها أولى لهذه العلَّة من قوله؛ لأنها تقول: