Skip to content

شرح المختصر الكبير للأبهري ولاية الكافر على المسلمة

شرح المختصر الكبير للأبهري

الأبهري

Printed page ١/ ٦٣٥

المسلمين في التزويج، من إصلاح حال المرأة وشأنها من الجهاز وغيره، وقد قال الله ﷿: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ﴾ [الأعراف:١٩٩]، وقال تعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء:١٩]، وقال جلَّ من قائلٍ: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة:٢٢٨]، فليس يجوز أن يخرج عن العِشْرَةِ المعروفة بين المسلمين في الزوجية.

وكذلك ليس لأهل الزّوجة أن يضروا بالزوج في حبس امرأته عنه مع حاجته إليها، إذا لم يبق عليها من إصلاح شأنها على ما جرت العادة في مثلها.

وقد روى مالك، عن عمرو بن يحيى المازني، عن أبيه، ومنهم من يقول عن أبي سعيدٍ الخدري، عن النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ قال: «لَا ضَرَرَ وَلَا إِضْرَارَ» (١).

•••

[٧٨٣] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَإِذَا تَزَوَّجَ العَبْدُ أَوِ الحُرُّ الأَمَةَ وَطَلَبُوا مِنْهُ النَّفَقَةَ، وَكَانُوا يَحْبِسُونَهَا نَهَاراً وَيُرْسِلُونَهَا لَيْلاً، فَقَدِ اخْتُلِفَ فِيهِ:

(فَقِيلَ: عَلَيْهِ النَّفَقَةُ.

(وَقِيلَ: إِذَا انْقَطَعَتْ إِلَيْهِ، فَذَلِكَ عَلَيْهِ، وَإِذَا كَانَتْ عِنْدَ أَهْلِهَا، فَلَا نَفَقَةَ وَلَا كِسْوَةَ.

(وَقِيلِ: لَا نَفَقَةَ لَهَا إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطُوا عَلَيْهِ.