شرح المختصر الكبير للأبهري
Printed page ١/ ٦٣٢
﴿وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾؛ لنقصان حرمتهن عن حرمة الحرائر المسلمات، فكذلك يستحبُّ أن لا يتزوج الرجل المسلم الحرائر من أهل الكتاب؛ لنقصان حرمتهن عن حرمة الحرائر المسلمات، والله أعلم (١).
•••
[٧٨٠] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَإِذَا كَانَ فِي أَمَةٍ شِقْصٌ (٢) حرٌّ، فَلَا تُوطَأُ (٣).
• إنَّمَا قال ذلك؛ لأنَّ الوطء إنَّما يكون بأحد أصلين:
(إما بنكاحٍ تامٍّ كاملٍ، وهو أن يتزوج بالمرأة كلها، لا ببعضها (٤).
(أو أن يملك أمَةً كلَّها لا بعضها.
فمتى لم يملك كلّها - لأنَّ بعضها حرٌّ أو فيها ملكٌ لغيره -، لم يجز له وطؤها؛ لأنَّ الوطء يجوز بما ذكرناه دون غيره، ولا خلاف في ذلك بين أهل العلم.
•••