Skip to content

شرح المختصر الكبير للأبهري ولاية الكافر على المسلمة

شرح المختصر الكبير للأبهري

الأبهري

Printed page ١/ ٦٣٠

يجز ذلك؛ - لإباحة الله تعالى ذلك من أهل الكتاب -، فكذلك لا يجوز في الإماء، والله أعلم.

فهذا من جهة الظاهر، فأمَّا من جهة المعنى، فإنَّ الحر المسلم، والعبد المسلم إذا تزوج بأمةٍ فحدث له ولدٌ، كان ولده عبداً لسيد الأمة، فإن كانت لكافرٍ صار ولده ملكاً لكافرٍ، وذلك غير جائزٍ، وإن كانت لمسلمٍ جاز له أن يبيعها من كافرٍ ويبيع ولدها إذا كانوا صغاراً، وذلك غير جائزٍ، وقد قال الله سبحانه في الإماء المؤمنات اللاتي أباحهنَّ: ﴿وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾، يعني: عن تزويج الإماء المؤمنات، فما قولك في الإماء الكافرات (١).

وقد قال عمر بن الخطاب فيما روي عنه: «أَيُّمَا حُرٍّ تَزَوَّجَ بِأَمَةٍ فَقَدْ رَقَّ نِصْفَهُ» (٢).

وقال ابن عباس: «ما ازْلَحَفَّ تَزْوِيجُ (٣) الأَمَةِ عَنِ الزِّنَا إِلَّا قَلِيلاً، يَقَوْلُ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾» (٤).

•••

[٧٧٨] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَلَا بَأْسَ أَنْ يَكُونَ لِلرَّجُلِ العَبْدُ النَّصْرَانِيُّ وَاليَهُودِيُّ