شرح المختصر الكبير للأبهري
وكذلك يعَرِّفها مقدار ما بُذل لها من الصداق؛ لأنَّ الأمر إليها في ذلك، إن شاءت رضيت أو لم ترض، على حسب ما تراه في ذلك.
•••
[٧٥٧] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَلَا تُزَوَّجُ السَّفِيهَةُ إِلَّا بِرِضَاهَا (١).
• إنَّمَا قال ذلك؛ لِمَا ذكرناه أنَّهُ لا يجوز عقد أحدٍ على امرأةٍ حتى ترضى بالعقد، إلَّا الأب في ابنته البكر، صغيرةً كانت أو كبيرةً، فأمَّا غيره من الأولياء فليس يجوز أن يعقد على وليته دون أن يستأذنها وترضى، سفيهةً كانت أو رشيدةً.
•••
[٧٥٨] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَإِذَا أَنْكَحَ الرَّجُلُ ابْنَتَهُ الكَبِيرَةَ وَهِيَ غَائِبَةٌ، فَلَا أَرَى ذَلِكَ نِكَاحاً، وَأَرَى أَنْ يُفْسَخَ، وَإِنْ مَاتَا لَمْ يَتَوَارَثَا (٢).
• يعني: إذا كانت ثيباً، فليس يجوز للأب ولا لأحدٍ من الأولياء أن يزوجها بغير رضاها، فمتى فعل ذلك، كان النّكاح فاسداً؛ من قِبَل أنها هي الأصل في جواز العقد وفسخه.
ألا ترى: أنَّ أولياءَها لا يعقدون النّكاح عليها إلَّا بإذنها، فمتى لم تأذن لهم،