Skip to content

شرح المختصر الكبير للأبهري كتاب النكاح

شرح المختصر الكبير للأبهري

الأبهري

Printed page ١/ ٥٩٠

ألا ترى: أنَّهُ لَمَّا لم يكن في باب الميراث منها كأبيها، فكذلك لا يكون في باب عقد النّكاح عليها كأبيها (١).

•••

[٧٤٦] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَلَا بَأْسَ أَنْ يُزَوِّجَ الرَّجُلُ ابْنَتَهُ وَهِيَ صَغِيرَةٌ، وَلَا يَكُونُ لَهَا إِذَا بَلَغَتْ نَظْرَةٌ (٢) (٣).

• إنَّمَا قال ذلك؛ لِمَا ذكرناه أنَّ أحداً لا يكون نظره لغيره كنظر الإنسان لنفسه مثل الأب؛ لأنَّهُ ينظر لولده كنظره لنفسه، فناب نظر الأب عن ولده واحتياطه له كنظر الولد لنفسه واحتياطه لها إذا بلغ، فجاز له أن يعقد على ابنته الصغيرة قبل أن تبلغ فيستأذنها؛ لهذه العلَّة (٤)، ولا خلاف في ذلك بين فقهاء الأمصار الذين يرجع إليهم في العلم.

وقد روى مالكٌ، أنَّهُ بلغه عن القاسم بن محمد، وسالم بن عبد الله، وسليمان بن يسار: (أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ فِي البِكْرِ: يُزَوِّجُهَا أَبُوهَا بِغَيْرِ إِذْنِهَا، إِنَّ ذَلِكَ لَازِمٌ لَهَا) (٥).